ابن عساكر
276
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
« إن اللّه لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ، ولكن يقبض العلماء حتى إذا لم يترك عالما اتخذ الناس رؤساء جهالا ، فإذا سئلوا أفتوا بغير علم فضلّوا وأضلّوا » [ 14024 ] . ومن شعره من قصيدة : ينال الفتى بالجود ما لا تناله * سيوف تقدّ السّابريّ « 1 » حداد وبالرّأي إصلاح الأمور وكم بدا * لتاركه بين الأنام فساد تأنّ إذا لم يتّضح لك مطلب * فإنّ التّأنّي في الأمور رشاد وسرّك فاحفظه وكن كاتما له * فإنّ ظهور السرّ حين يعاد ولم أر كالدّنيا لمن كان قادرا * يساق إليه خيرها ويزاد [ توفي سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة ] « 2 » . [ 9711 ] أحمد بن عبد العزيز ، أبو عمرو حدث عن الوليد بن مسلم بسنده عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه . أنه قال في محرم بحجّه أصاب امرأته وهي محرمة : يقضيان حجهما وعليهما الحج من قابل من حيث كانا أحرما ، ويفترقان حتى يتمّا حجّهما . قال عطاء : وعليهما بدنة أطاعته أو استكرهها فإنما عليهما بدنة واحدة . وحدث عنه أيضا عن عطاء قال : الحائض والجنب لا ينقضان عقاصا « 3 » ولا ضفيرة « 4 » ، ولا تمرّ حائض في المسجد إلّا مضطرة .
--> ( 1 ) السابري : درع دقيقة النسج في إحكام صنعة منسوبة إلى الملك سابور والسابري ثوب رقيق جيد ، وكل رقيق عندهم سابري ، والأصل فيه : الدروع السابرية منسوبة إلى سابور . ( تاج العروس : سبر ) . ( 2 ) الزيادة بين معكوفتين عن الوافي بالوفيات 7 / 72 . ( 3 ) العقاص : ككتاب : خيط يشد به أطراف الذوائب ، والعقاص الضفائر ، جمع عقصة أو عقيصة ، والعقاص : هي التي تتخذ من شعرها مثل الرمانة ، وكل خصلة منه عقيصة ( تاج العروس : عقص ) . ( 4 ) الضفيرة : هي العقيصة ، والضفيرة كل خصلة من الشعر على حدتها ( انظر تاج العروس : ضفر ) .